السيد صدر الدين القبانچي

37

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

هو المقطع الأوّل هو التظلم وبيان الظلامة هو نفس المقطع الذي ذكره الإمام الحسين عليه السّلام . المقطع الثاني : [ تقييم الواقع الاجتماعي ] إمامنا الحسين عليه السّلام هكذا قال : « وأن الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها ولم يبق منها إلّا صبابة » .

--> محمّد ، ونحن أولى الناس باللّه وبمحمّد صلى اللّه عليه وآله ، فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم ، ومن حاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح ، ومن حاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم ، ومن حاجني في محمّد صلى اللّه عليه وآله فأنا أولى الناس بمحمّد صلى اللّه عليه وآله ، ومن حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين ، أليس اللّه يقول في محكم كتابه : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ؟ فأنا بقية من آدم وذخيرة من نوح ، ومصطفى من إبراهيم ، وصفوة من محمّد صلى اللّه عليهم أجمعين . ألا فمن حاجني في كتاب اللّه فأنا أولى الناس بكتاب اللّه ، ألا ومن حاجني في سنة رسول اللّه فأنا أولى الناس بسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فأنشد اللّه من سمع كلامي اليوم لما ( أ ) بلغ الشاهد [ منكم ] الغائب ، وأسألكم بحقّ اللّه ، وحقّ رسوله صلى اللّه عليه وآله وبحقّي ، فإن لي عليكم حقّ القربى من رسول اللّه إلا أعنتمونا ومنعتمونا ممن يظلمنا ، فقد أخفنا وظلمنا ، وطردنا من ديارنا أبنائنا ، وبغي علينا ، ودفعنا عن حقنا ، وافترى أهل الباطل علينا ، فاللّه اللّه فينا ، لا تخذلونا ، وانصرونا ينصركم اللّه تعالى . قال : فيجمع اللّه عليه أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، ويجمعهم اللّه له على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف ، وهي يا جابر الآية التي ذكرها اللّه في كتابه : أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فيبايعونه بين الركن والمقام ، ومعه عهد من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قد توارثته الأبناء عن الآباء ، والقائم يا جابر رجل من ولد الحسين يصلح اللّه له أمره في ليلة ، فما أشكل على الناس من ذلك يا جابر فلا يشكلن عليهم ولادته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ووراثته العلماء عالما بعد عالم ، فإن أشكل هذا كله عليهم ، فإن الصوت من السماء لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه واسم أبيه وأمه » . وقد نقله القزويني في كتابه الإمام المهدي من المهد إلى الظّهور : ص 501 .